فهرس الكتاب

الصفحة 8937 من 10897

الصلاة والسلام حين أراد أن يطوف توضأ ثم طاف، وهذا فعل والفعل لا يدل على الوجوب، كذلك أيضًا في حديث عائشة - رضي الله عنها- لما حاضت قال عليه الصلاة والسلام:"افعلي"

ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت" (1) وهذا لأنها حائض، والحيض يلوث المسجد في الغالب، وأيضًا الحائض لا تمكث في المسجد، وكذلك الجنب لا يمكث في المسجد، أيضًا حديث صفية- رضي الله عنها- أنها حاضت بعد الحج فقال:"أحابستنا هي"؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال"فانفروا" (2) فهو دليل على أنها لو كانت حائضًا ما طافت، فيقال: الحيض غير الحدث الأصغر، ولو كانت الطهارة واجبة في الطواف لكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينها للناس؛ لأن كثيرًا من الناس قد لا يكونوا، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام- رحمه الله- وهو الصحيح وهو الذي نفتي به، لكنه لا شك أنه أن كون الإنسان يطوف على طهارة أفضل وأحوط وأبرأ للذمة، لكن أحيانًا يقع شيء لا يستطيع الإنسان ويشق عليه، مثل أيام الزحمات الكبيرة يحدث ولو قلنا: اذهب وتوضأ فذهب وتوضأ ثم رجع فسوف يستأنف ثم في أثناء الطواف أيضًا أحدث لأن معه غازات مثلًا، فنقول: اذهب وتوضأ ثم ارجع وابتدىء الطواف والوضوء في أيام الزحمة شاق جدًا أولًا متى يتهيأ الإنسان لأن يخرج، ثم إذا خرج متى يجد مكان الوضوء خاليًا، ثم إذا توضأ ورجع متى يتيسر له أن يدخل فكون نوجب على عباد الله"

(1) تقدم ص 92.

(2) تقدم ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت