فهرس الكتاب

الصفحة 8971 من 10897

الشديدة عند استلام الحجر، أو الركن اليماني ليست مشروعة، بل إن تيسر لك بهدوء فهذا هو المطلوب، وإن لم يتيسر فإنك تشير إلى الحجر الأسود، أما الركن اليماني فلم يرد عن الرسول

-صلى الله عليه وسلم - أنه أشار إليه، ولا يمكن قياسه على الحجر الأسود؛ لأن الحجر الأسود أعظم منه، وثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه أشار إليه، والمزاحمة كما أنها غير مشروعة في هذه الحال، وكما أنها يخشى منها الفتنة إذا ما كان زحام مع امرأة، فهي أيضًا تحدث تشويشًا في القلب والفكر؛ لأن الإنسان عند المزاحمة لابد أن يسمع كلامًا يكرهه، أو يسمع هو كلامًا يكرهه ويتندم عليه، فتجده يشعر بامتعاض وغضب على نفسه إذا فارق هذا المحل، والذي ينبغي للطائف أن يكون دائمًا في هدوء وطمأنينة من أجل أن يستحضر ما هو متلبس به من طاعة الله، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله" (1) .

الخطأ الثالث في الطواف: أن بعض الناس يظنون أن الطواف لا يصح بدون استقبال الحجر وتقبيله، وأن تقبيل الحجر شرط لصحة الطواف ولصحة الحج أو العمرة أيضًا، وهذا ظن خطأ، وتقبيل الحجر سنة، وليست سنة مستقلة أيضًا، بل هي سنة للطائف ولا أعلم أن تقبيل الحجر يسن في غير الطواف، وعلى هذا فإذا كان تقبيل الحجر سنة وليس بواجب ولا بشرط، فإن من لم يقبل الحجر لا نقول: إن طوافه غير صحيح، أو إن طوافه ناقص نقصًا يأثم به، بل طوافه صحيح، بل نقول: إنه إذا كان

(1) تقدم ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت