على إخوانهم من الطائفين إذا كان المطاف مزدحمًا، ولاحتجاز المكان الذي غيرهم أولى به ممن أتموا طوافهم ويريدون أن يصلوا ركعتين خلف المقام.
الخطأ الثالث: ومن الأخطاء في هاتين الركعتين: أن بعض الناس إذا أتمهما جع يده مرفوعة ويدعو دعاء طويلًا، والدعاء بعد الركعتين هنا ليس بمشروع؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولا أرشد أمته إليه، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا ينبغي للإنسان أن يبقى بعد الركعتين ليدعو، لأن ذلك خلاف السنة، ولأنه يؤذي الطائفين إذا كان الطواف مزدحمًا، ولأنه يحجز مكانًا غيره أولى به ممن أتم الطواف وأرادوا أن يصلوا في هذا المكان.
الخطأ الرابع: وهو من البدع أيضًا ما يفعله بعض الناس، يقوم عند مقام إبراهيم ويدعو دعاء طويلًا، يسمى دعاء المقام، وهذا الدعاء لا أصل له أبدا في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهو من البدع التي نهى عنها، وفيه مع كونه بدعة وكل دعة ضلالة، أن بعض الناس يمسك كتابًا فيه هذا الدعاء، ويبدأ يدعو به بصوت مرتفع، ويؤمن عليه من خلفه، وهذا بدعة إلى بدعة، وفيه أيضًا تشويش على المصلين حول المقام، والتشويش على المصلين سبق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وكل هذه الأخطاء التي ذكرناها في الركعتين وما بعدهما تصويبها أن الإنسان يمشي في ذلك على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإذا مشينا عليه زالت عنا هذه الأخطاء.