فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 10897

وقال:"لتأخذوا عني مناسككم" (1) .

لكنه لو تقدم إلى عرفة ولم يبت في منى في ليلة التاسع فلا حرج عليه؟ لحديث عروة بن المضرس أنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر يوم العيد في مزدلفة وقال: يا رسول الله، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، فلم أرَ جبلأ إلا وقفت عنده فهل لي من حج؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه" (2) .

ولم يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - المبيت بمنى ليلة التاسع، وهذا يدل على أنه ليس بواجب.

ومن الأخطاء في بقاء الناس في منى في اليوم الثامن: أن بعض الناس يقصر ويجمع في منى، فيجمع الظهر جمع العصر، والمغرب مع العشاء، وهذا خلاف السنة، فإن المشروع للناس في منى أن يقصروا

الصلاة بدون جمع، هكذا جاءت السنة عن ر سول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان الجمع جائزًا؛ لأنه في سفر، والمسافر يجوز له الجمع نازلًا وسائرًا، لكن الأفضل لمن كان نازلًا من المسافرين أن لا يجمع إلا لسبب، ولا سبب يقتضي الجمع في منى، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجمع في منى، ولكن يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، فيصلي الظهر ركعتين في وقتها، والعصر ركعتين في وقتها، والمغرب ثلاثًا في

(1) أخرجه مسلم، كتاب الحج باب حجة النبي عغغ (رقم 1218) .

(2) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (رقم 1955) والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع (رقم 891) وابن ماجه، كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع رقم (3516) وابن خزيمة (رقم 2820) والحاكم (1/463) وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت