فهرس الكتاب

الصفحة 9162 من 10897

يوم التروية، ثم وقفنا في عرفة، ثم مررنا بمزدلفة لأخذ الحصيات، وفي صبيحة يوم النحر ذهبت مع أخي لرمي جمرة العقبة فرميت الجمرة سبع الحصيات مرة واحدة، ولاحظت عدم وصول هذه

الجمرات إلى المرمى من شدة الزحام، ربما تكون أصابت أحد الحجاج، أو سقطت قريبًا مني، وبعد ذلك لم أرم اليومين التاليين، ولم أعلم في ذلك الوقت بل وكلت أخي بالرمي عني. وسألت حاليًا

أخي: هل أنا رميت أم لا؟ فأجاب: لا أدري لطول الزمان من خمس عشرة سنة، ولكن يقول: إنني وكلته وقد رمى عني، ولكنه ليس لديه يقين، علمًا بأنا أكملنا مناسك الحج من طواف الإفاضة وسعي وطواف الوداع عدا نقصر الرمي. أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

فأجاب فضيلته بقوله: إن الواجب على ما قرره الفقهاء - رحمهم الله- أن عليها دمًا، شاة، أو خروفًا، أو تيسًا، أو عنزًا. في مكة تذبحها وتوزعها على الفقراء، لأنها تركت واجبًا من واجبات

الحج، والضابط في ترك واجبات الحج عند الفقهاء أن من ترك واجبًا فعليه فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء.

وبقي تنبيه على قولها: (أقمنا في مزدلفة لنأخذ حصى الجمار) يظن بعض الناس أنه لا بد أن تكون الجمار من المزدلفة، وهذا ليس بصحيح، فحصى الجمار يؤخذ من أي مكان. والنبي عليه الصلاة

والسلام أخذ الجمرات حين كان واقفًا ليرمي جمرة العقبة (1) كما جاء ذلك في منسك ابن حزم رحمه الله.

(1) أخرجه الإمام أحمد (1/215) ، والنسائي (5/268) وصححه ابن خزيمة (2867) ، والحاكم (1/466) ، على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت