فهرس الكتاب

الصفحة 9212 من 10897

الشارب فهو سنة في هذا الموضع وغيره، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به، لكن لا لهذا السبب الذي علق الحكم به هذا السائل، وأما الأخذ من اللحية فإنه لا يجوز وخلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في قوله:"أعفو اللحى، وحفوا الشوارب" (1) فلا يأخذ منها شيئًا لا قي

الحج ولا في غيره.

س1206: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ورد في الحديث أن التحلل الأول يوم العيد يكون برمي جمرة العقبة فقط دون الحاجة إلى الحلق، فهل يصح أن نقول: يحصل التحلل بالحلق فقط قياسًا على الرمي لأنه من أنساك يوم العيد؟ وما تعليق فضيلتكم على قول الفقهاء - رحمهم الله- إن من فعل اثنين من ثلاثة فقد حل التحلل الأول؟

فأجاب بقوله: الحديث الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام جاء فيه:"إذا رميتم فقد حل لكم كل شيء، إلا النساء" (2) . وفي لفظ:"إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء" (3) وقول بعض الفقهاء أنه إذا فعل اثنين من ثلاثة حل التحلل الأول، لا دليل عليه بل يقال: إن التحلل الأول مرتبط، إما بالرمي وحده، هاما بالرمي والحلق، وإما اثنين من ثلاثة، فهذا- وإن كان له حظ من النظر- ولكنه ضعيف، فيقتصر على ما جاء به النص.

(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار (رقم 5892) ومسلم، كتاب الطهارة باب خصال الفطرة (رقم 259) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/234) ، وأبو داود، كتاب المناسك، باب رمي الجمار (1978) وقال: ضعيف.

(3) أخرجه الإمام أحمد (6/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت