فهرس الكتاب

الصفحة 9269 من 10897

ثالثًا: من الوقفات: هل يلزم المرء أن يرمي بنفسه أو يجوز أن يوكل؟

والجواب على هذا أن نقول: الأصل أنه يجب على المرء أن يرمي بنفسه، لقول الله تبارك وتعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ) فمن وكل غيره فإنه لم يتم الحج، ولكن لما ورد عن الصحابة أنهم كانوا

يرمون عن الصبيان تبين أنه إذا كان الإنسان عاجزًا لا يستطيع الرمي فإنه يوكل وهو كذلك، فإذا كان الحاج مريضًا لا يستطيع أن يرمي بنفسه، أو كان أعرج يشق عليه المشي، أو كان أعمى يشق

عليه الحضور إلى الجمرة أو ما أشبه ذلك فله أن يوكل للعذر وأما الزحام فليس بعذر لأن الزحام له أمد ينتهي إليه إذا قلنا: الوقت من الزوال إلى طلوع الفجر فالوقت ممتد، وإذا وجد الإنسان زحامًا

في أول الوقت فليؤخره إلى آخره فيزول العذر، فصار الآن الذي لا يستطيع الرمي بنفسه من الزحام لا يوكل ولكن يؤخر، وأما الذي لا يستطيع أن يرمي بنفسه لعجز، أو كبر، أو امرأة حامل، أو أعمى، أو ما أشبه ذلك فإن هذا يوكل.

رابعًا: ومن الوقفات هل إذا وكل أحدًا يحتاج إلى أن يلقط الحصى ثم يسلمها للوكيل؟ أو يجوز أن يتولى الوكيل ذلك بنفسه؟

والجواب: أن كلا الأمرين جائز، إن شاء لقط الحصا وأعطاها الوكيل، وإن شاء لقط الوكيل، لأن المقصود هو رمي هذه الجمرات.

خامسًا: ومن الوقفات أيضًا: هل يلزم الوكيل أن يرمي الثلاث عن نفسه أولًا ثم يعود ويرمي عن موكله ثانيًا، أو يجوز أن يرمي عنه وعن موكله في وقت واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت