فهرس الكتاب

الصفحة 9271 من 10897

الجواب: ليس بواجب لكنه سنة، سنة تكاد تكون مهجورة، ولذلك ترى كثيرًا من الناس لا يفعلونها: إما لجهل، وإما لشغل يحدوهم إلى المبادرة، وإما لضيق المكان، المهم أنها ليست بواجبة،

فلو ترك الإنسان الدعاء عمداَّ وَلم يقف ولم يدع فلا حرج عليه.

ثامنًا: في اليوم الثاني عشر إذا أراد الإنسان أن يتعجل وحضر إلى الجمرات ووجد الزحام شديدًا ولم يتمكن من رمي الجمرات إلا بعد غروب الشمس فله أن يرمي وينصرف حتى لو غابت الشمس،

لأن هذا الرجل متعجل، لكن حبسه حابس، فإذا كان متعجلًا وحبسه الحابس فله أن يرمي متى زال هذا الحابس وينصرف وينتهي من الحج.

تاسعًا: فإذا قال قائل: ما الحكمة من الرمي؟

فالجواب: أولًا: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك، وقد قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا) .

ثانيًا: إن في الرمي إقامة لذكر الله، ولهذا ترى الإنسان إذا رمى يقول: الله أكبر، يكبر الله تعالى بلسانه، ويكبره ويعظمه بقلبه.

ثالثًا: إن في ذلك تمام التعبد لله عز وجل، لأن الإنسان إذا تعبد الله بعبادة دون أن يعرف سر هذه العبادة كان ذلك دليلًا على أنه مستسلم لله عز وجل على كل حال، والله تبارك وتعالى أعلم

وأحكم.

وأما ما يروى أن الشيطان تعرض في هذه الأمكنة لإبراهيم الخليل عليه السلام حين أمر بذبح ابنه، فتعرض له في هذا المكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت