فهرس الكتاب

الصفحة 9348 من 10897

فأجاب- رحمه الله- بقوله: أما الأخطاء في منى فمنها:

أولًا: أن بعض الناس لا يبيتون بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر، بل يبيتون خارج منى من غير عذر يريدون أن يترفهوا، أو يشموا الهواء- كما يقولون- وهذا جهل وضلال، ومخالفة لسنة

الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والإنسان الذي يريد أن يترفه لا يأتي للحج، فإن بقاءه في بلده أشد ترفهًا، وأسلم من تكلف الشاق والنفقات.

ثانيًا: ومن الأشياء التي يحل بها بعض الحجاج في الإقامة بمنى، بل التي يخطئون فيها أن بعضهم لا يهتم بوجود مكان في منى، فتجده إذا دخل في الخطوط، ووجد ما حول الخطوط ممتلئًا، قال: إنه ليس في منى مكان، ثم ذهب ونزل في خارج منى، والواجب عليه أن يبحث بحثًا تامًا في ما حول الخطوط وما كان داخلها، لعله لمجد مكانًا يمكث فيه في أيام منى؛ لأن البقاء في منى واجب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم" (1) وقد أقام - صلى الله عليه وسلم - في منى ورخص للعباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- من أجل سقايته أن يبيت في مكة ليسقي الحجاج.

ثالثًا: ومن الأخطاء أيضًا: أن بعض الناس إذا بحث ولم لمجد مكانًا في منى نزل إلى مكة، أو إلى العزيزية وبقي هنالك، والواجب إذا لم لمجد مكانًا في منى أن ينزل عند آخر خيمة من خيام الحجاج

ليبقى الحجيج كلهم في مكان واحد متصلًا بعضه ببعض، كما نقول في ما لو امتلأ السجد بالمصلين فإنه يصلي مع الجماعة، حيث تتصل الصفوف ولو كان خارج المسجد.

(1) تقدم ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت