فهرس الكتاب

الصفحة 9410 من 10897

وداع إذا خرج من مكة لخروجه. أهـ. ثم ذكر القول المقابل.

والمالكية ذكروا أن طواف الوداع كذلك، لكنهم يرونه سنة في النسكين: الحج والعمرة، المهم أنهم لم يفرقوا بين الحج والعمرة في ظاهر كلام (جواهر الإكليل ص185 جـ1) :(وندب لكل من

أراد الخروج من مكة مكيًّا، أو آفاقيًا قدم بنسك أو تجارة، طواف الوداع إن خرج لميقات). أهـ المراد منه.

وقال الحجاوي في الإقناع من كتب الحنابلة:(وهو- يعني طواف الوداع- على كل خارج من مكة، قال القاضي والأصحاب: إنما يستحق عليه عند العزم عليه، واحتج به الشيخ تقي الدين على

أنه ليس من الحج)، ولا عد واجبات الحج ومنها طواف الوداع قال: (قال الشيخ) يعني به الشيخ تقي الدين (: طواف الوداع ليس من الحج، وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة) . أهـ.

لكن لعل هذا الكلام من الشيخ أعني قوله: (وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة) بناء على ما يقتضيه قول القاضي والأصحاب؛ لأنه قال في الفروع ص521 ج3 ط آل ثاني: (وإن خرج غير حاج فظاهر كلام شيخنا لا يودع) . اهـ. أو يكون للشيخ في ذلك قولان.

وهذا القول أعني وجوب طواف الوداع على المعتمر يعضده عموم حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"(1) رواه مسلم بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين

(1) تقدم ص 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت