بدون إحرام ثم أذبح فدية فما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما الثاني وهو أن نقول: أدخل بلباسك العادي واذبح فدية، فهذا من اتخاذ آيات الله هزوًا، فرض الله عليك إذا أحرمت أن لا تلبس القميص، ولا السراويل، إلى آخره، وأنت تبارز الله تعالى بهذه المعصية، وتدعي أنك متقرب إليه، لاسيما إذا كان الحج نفلًا- سبحان الله- التقرب إلى الله بمعصية الله، وإن كان هذا غلط عظيم وحيلة على مَن؟ على الله عز وجل، كيف تحيّل على الله بهذا، وأنت تريد أن تفعل السنة؟!
فنقول: ابق في بلادك وأعن من يريد الحج على حجه. ويحصل لك الأجر.
أما الثانية: وهي التحيل على الأنظمة، فأنا أرى أن الأنظمة التي لا تخالف الشرع يجب العمل بها إذا كانت لا تخالف الشرع، فمثلًا لو أن الحكومة قالت لمن لم يحج فرضًا لا تحج لتمام الشروط، فهنا لا طاعة لها؛ لأن هذه معصية، والله أوجبه على الفور، أما النافلة فليست واجبة. وطاعة ولي الأمر فيما لم يتضمن ترك واجب أو فعل محرم واجبة، ثم إني أقول في غير معصية هي طاعة لله عز
وجل، لأن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فوجه القول بالإيمان يعني مقتضى إيمانكم أن تطيعوا الله، وأن تطيعوا الرسول، وأولي الأمر، فنحن إذا أطعنا ولي الأمر في غير معصية، نتقرب بهذه الطاعة إلى الله عز وجل، وتقربنا إلى الله بطاعة ولي الأمر بعدم الحج هو طاعة واجبة، وترك حج النفل ليس معصية، فلا أرى الناس يتكلفون ويخالفون ولي الأمر