فهرس الكتاب

الصفحة 9493 من 10897

ولكن مع الأسف الشديد أن الحج في هذه الأزمنة عند كثير من الناس لا يستفاد منه هذه الفوائد العظيمة، بل كأن الحج أفعال وأقوال جرداء، ليس فيها إلا مجرد الصور فقط، ولهذا لا تكسب

القلب خشوعًا، ولا تكسب ألفة بين المؤمنين، ولا تعلمًا لأمور دينهم، بل ربما يكره بعضهم أن يسمع كلمة وعظ من ناصح لهم، بل ربما يكون مع بعضهم سوء نية في دعوة الناس إلى الباطل، إما

بالمقال، وإما بالفعال بتوزيع النشرات المضلة الفاسدة وهذا لا شك أنه مما يحزن، ومما يجعل هذا الحج خارجًا عن نطاقه الشرعي الذي شرع من أجله، لذا أنصح أخواني الحجاج بما يلي:

أولًا: إخلاص النية لله تعالى في الحج، بأن لا يقصدوا من حجهم إلا الوصول إلى ثواب الله تعالى ودار كرامته.

ثانيًا: الحرص التام على اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"لتأخذوا عني مناسككم" (1) .

ثالثًا: الحرص التام على التألف والتقارب بين المسلمين، وتعريف بعضهم بعضًا بما ينبغي أن يعرفوه من مشاكل دينية واجتماعية وغيرها.

رابعًا: الرفق بالحجاج عند المشاعر، وعند الطواف، وعند السعي وعند رمي الجمرات، وعند الدفع من مزدلفة ومن عرفة وغير ذلك.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (رقم 1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت