فهرس الكتاب

الصفحة 9497 من 10897

موثوق بهم وإن لم يتيسر ذلك فليسأل علماء بلده كيف يحج، ولا أظن العلماء يقصرون في بيان ذلك عند سؤالهم عنه.

الوصف الثالث: أن يكون من نفقات طيبة، أي من كسب طيب؟ لأن الكسب الخبيث خبيث؟ فليتحرى الإنسان أن تكون نفقاته في الحج من كسب طيب، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا

طيبًا.

الوصف الرابع: أن يتجنب فيه المآثم سواءً كانت هذه المآثم، من خصائص الإحرام كمحظورات الإحرام، أو من المآثم العامة كالغيبة، والنميمة، والكذب وما أشبه ذلك، لقول الله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (1) .

ومن هذا أن يتجنب أذية الناس بالمزاحمة عند الطواف، أو السعي، أو الجمرات، أو غير ذلك؛ لأن أذية الناس من الأمور المحرمة قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(58 ) ) (2) فلا يجوز أن يأتي لرمي الجمرات بانفعال وغضب وشد عضلات، وكأن بني آدم الذين أمامه خراف لا يهتم بهم، فإن هذا مما ينافي أن يكون الحج

مبرورًا.

ومن ذلك أي مما يشترط للحج أن يكون مبرورًا أن يتجنب

(1) سورة البقرة، الآية: 197.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت