فهرس الكتاب

الصفحة 9590 من 10897

أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) يعني وخفت من البرد، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقر (1) ، فالدخان فيه ضرر على الإنسان.

ثانيًا: فيه إضاعة للمال، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال (2) ، وفي القرآن ما يدل على النهي عن إضاعة المال كما في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) (3) لا نؤتيهم الأموال لأنهم سفهاء يبذلونها في غير فائدة فنهى الله عنها في ذلك.

ثالثًا: المدخن مؤذ للغير يؤذي الناس برائحته وبدخانه وما آذى المسلمين فهو حرام لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(58 ) ) (4) .

رابعًا: اسأل المدخن، هل الصوم سهل عليه أم صعب؟ سيقول: إنه صعب، لا لأنه يجوع ويعطش، بل لأنه فقد شرب الدخان، فيكون شرب الدخان مثقلًا للعبادات على الإنسان، فيأتي بالعبادات على وجه الكراهية، وهذا خطر على الدين، أي إنسان يكره شيئًا من فرائض الله فإن عمله حابط، قال الله تعالى: (ذَلِكَ

(1) أبو داود، كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البر د يتيمم (1640) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يسألون الناس إلحافًا. ومسلم، كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.

(3) سورة النساء، الآية: 5.

(4) سورة الأحزاب، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت