فهرس الكتاب

الصفحة 9735 من 10897

أكان معها نساء أم لا، وسواء كانت شابة جميلة أم عجوزًا شوهاء، وسواء في طائرة أم غيرها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول:"لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

"انطلق فحج مع امرأتك" (1) .

ولم يستفصله النبي - صلى الله عليه وسلم - هل كان معها نساء أم لا؟ ولا هل كانت شابة جميلة أم لا؟ ولا هل كانت آمنةً أم لا؟

والحكمة في منع المرأة من السفر بدون محرم صونُ المرأة عن الشر والفساد، وحمايتها من أهل الفجور والفسق؛ فإن المرأة قاصرة في عقلها وتفكيرها والدفاع عن نفسها، وهي مطمعُ الرجال، فربما تُخدع أو تُقهر، فكان من الحكمة أن تُمنع من السفر بدون محرم يُحافظ عليها ويصونها؛ ولذلك يُشترط أن يكون المَحرَم بالغًا عاقلًا، فلا يكفي المحرم الصغير أو المعتوه.

والمَحرَمُ زوج المرأة، وكل ذَكرٍ تَحرمُ عليه تحريمًا مؤبدًا بقرابةٍ، أو رضاع، أو مصاهرة.

فالمحارم من القرابة سبعة:

1-الأصول؛ وهم الآباء والأجداد وإن علوا، سواء من قِبَلِ الأب أو من قِبَلِ الأم.

2-الفروع؛ وهم الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات وإن نزلوا.

3-الإخوة؛ سواءٌ كانوا إخوةً أشقاء أم لأب أم لأم.

4-الأعمام؛ سواء كانوا أعمامًا أشقاء أم لأب أو لأم، وسواء كانوا

(1) تقدم تخريجه ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت