يكن محرمًا لبناتها وإن نزلن.
فإن لم يكن الإنسان مستطيعًا بماله فلا حج عليه، وإن كان مستطيعًا بماله عاجزًا ببدنه؛ نظرنا:
فإن كان عجزًا يُرجى زواله كمرض يُرجى أن يزول، انتظر حتى يزول، ثم يؤدي الحج بنفسه.
وإن كان عجزًا لا يُرجى زواله، كالكبر والمرض المُزمن الذي لا يُرجى برؤه، فإنه يُنيب عنه من يقوم بأداء الفريضة عنه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت:"يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، قال:"حجي عنه" (1) رواه الجماعة."
هذه شروط الحج التي لابد من توافرها لوجوبه.
واعتبارها مطابقٌ للحكمة والرحمة والعدل (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50 ) ) (2) .
(1) تقدم تخريجه ص 129.
(2) سورة المائدة، الآية: 50.