فهرس الكتاب

الصفحة 9785 من 10897

والتأخر أفضل لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه أكثر عملًا حيث يحصل له المبيت ليلة الثالث عشر، ورمي الجمار من يومه.

لكن إذا غربت الشمس في اليوم الثاني عشر قبل نفره من منى فلا يتعجل حينئذ لأن الله سبحانه قال: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ) فقيّد التعجل في اليومين، ولم يُطلق فإذا انتهت اليومان فقد انتهى وقتُ التعجل، واليوم ينتهي بغروب شمسه.

وفي"الموطأ"عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: من غربت له الشمس من أوساط أيام التشريق وهو بمنى فلا ينفر حتى يرمي الجمار من الغد، لكن إذا كان تأخره إلى الغروب بغير اختياره مثل أن يتأهب للنفر ويشد رحله فيتأخر خروجه من منى بسبب زحام السيارات أو نحو ذلك فإنه ينفر ولا شيء عليه ولو غربت الشمس قبل أن يخرج من منى.

الاستنابة في الرمي: رمي الجمار نسك من مناسك الحج، وجزء من أجزائه، فيجب على الحاج أن يقوم به بنفسه إن استطاع إلى ذلك سبيلًا، سواء كان حجه فريضة أم نافلة، لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (1) .

فالحج والعمرة إذا دخل فيهما الإنسان وجب عليه إتمامهما وإن كانا نفلًا. ولا يجوز للحاج أن يُوكل مَنْ يرمي عنه إلا إذا كان عاجزًا عن الرمي بنفسه لمرض أو كِبَر أو صِغَر أو نحوها، فيوكل من يثق بعلمه ودينه فيرمي عنه سواء لقط المُوَكل الحصا وسلمها للوكيل، أو لقطها الوكيلُ ورمى بها عن موكله.

(1) سورة البقرة، الآية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت