رمي الجمرات والخطأ فيه
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رمى جمرة العقبة وهي الجمرة القصوى التي تلي مكة بسبع حصيات، ضحى يوم النحر، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصا الخذف، أي فوق الحمص قليلًا.
وفي"سنن النسائي"من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما- وكان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من مزدلفة إلى منى- قال: فهبط- يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - - محسرًا وقال:"عليكم بحصا الخذف الذي ترمى به الجمرة"، قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان (1) .
وفي"مسند الإمام أحمد"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يحيى: لا يدري عوفٌ عبد الله أو الفضل: قال:"قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة وهو واقف على راحلته: هاتِ القطْ لي، قال فلقطت له حصيات هن حصا الخذف، فوضعهن في يده قال:"بأمثال هؤلاء"مرتين، وقال بيده فأشار يحيى أنه رفعها وقال:"إياكم والغلو فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" (2) ."
وعن أم سليمان بن عمرو بن الأحوص رضي الله عنها قالت:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو يقول:"يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصا الخذفِ"رواه أحمد (3) ."
(1) أخرجه النسائي، كتاب المناسك، باب من أين يلتقط الحصى (3060) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (1/268) وأبو يعلى (2427) وابن خزيمة (2867) والحاكم (1/466) وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي (5/127) .
(3) (3/503) و (6/376، 379) . ورواه أبو داود (1966) والطيالسي (1660) من طرق =