فهرس الكتاب

الصفحة 9849 من 10897

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الحج مرة فما زاد فهو تطوع" (1) ، لكن الأولى ألا يحرم نفسه من التطوع بالنسك، ليحصل له الأجر لسهولة الإحرام في هذا الوقت، ولله الحمد والمنة.

أنواع الأنساك

الأنساك ثلاثة: تمتع، وإفراد، وقران.

فالتمتع أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج، فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة، وحلق أو قصر، فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع أفعاله.

والإفراد أن يحرم بالحج وحده، فإذا وصل مكة طاف للقدوم، ثم سعى للحج، ولا يحلق ولا يقصر، لا يحل من إحرامه، بل يبقى محرمًا حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد، وإن أخر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس.

والقران أن يحرم بالعمرة والحج جميعًا، أو يحرم العمرة أولًا، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، وعمل القارن كعمل المفرد سواء، إلا أن القارن عليه هدي، والمفرد لا هدي عليه، وأفضل هذه الأنواع الثلاثة التمتع وهو الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وحثَّهم عليه حتى لو أحرم الإنسان قارنًا أو مفردًا فإنه يتأكد

عليه أن يقلب إحرامه إلى عمرة ليصير متمتعًا ولو بعد أن طاف وسعى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طاف وسعى عام حجة الوداع ومعه أصحابه أمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه عمرة ويقصر ويحل، وقال:"لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم"

(1) تقدم تخريجه ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت