فهرس الكتاب

الصفحة 9860 من 10897

المغرب والعشاء جمعًا، إلا أن يصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة، فإنه يصلي المغرب في وقتها، ثم ينتظر حتى يدخل وقت العشاء الآخرة، فيصليها في وقتها. هذا ما أراه في هذه المسألة. وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه"أنه أتى المزدلفة حين الأذان بالعتمة، أو قريبًا من ذلك، فأصر رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر"

رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين"وفي رواية:"فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما" (1) ."

لكن إن كان محتاجًا إلى الجمع، إما لتعب أو قلة ماء أو غيرهما، فلا بأس بالجمع، وإن لم يدخل وقت العشاء، وإن كان يخشى ألا يصل إلى مزدلفة إلا بعد نصف الليل، فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل.

ويبيت بمزدلفة، فإذا تبين الفجر صلى الفجر مبكرًا بأذان وإقامة، ثم قصد المشعر الحرام، فوحد الله وكبره، ودعا بما أحب حتى يسفر جدًا، وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وقفت هاهنا وجمع كلها موقف" (2) .

ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلًا القبلة رافعًا يديه.

فإذا أسفر جدًا دفع قبل أن تطلع الشمس إلى منى، ويسرع في وادي محسر. فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة، وهي الأخيرة

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما (1275) .

(2) تقدم تخريجه ص 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت