فهرس الكتاب

الصفحة 9962 من 10897

العلماء- رحمهم الله-: إنه طريقهم الذي يمشون معه، وسمي حبلًا لأنه كان رملًا، والأقدام تؤثر فيه، فالطريق الذي أثرت فيه الأقدام كأنه حبل.

وقوله:"واستقبل القبلة"يدعو الله عز وجل، رافعًا يديه مبتهلًا إلى الله عز وجل بالذكر والدعاء، والإنابة والخشوع، حتى إن زمام راحلته سقط، فأمسكه بإحدى يديه وهو رافع الأخرى. وهذا

يدل على تأكد رفع اليدين هنا.

وقوله:"فلم يزل واقفا"، المراد بالوقوف هنا المكث، لا الوقوف على القدمين؛ فالقاعد يعتبر واقفًا، والوقوف قد يراد به السكون لا القيام. ومعلوم أن الراكب على الناقة جالس عليها ليس واقفًا عليها.

وهل الأفضل أن يقف راكبًا، أم أن يقف غير راكب؟ سيأتي ذلك في الفوائد- إن شاء الله-.

وقوله:"فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس"، لم يزل واقفًا منذ أن وصل إلى موقفه بعد الصلاة وبعد المسير من عرنة إلى الموقف حتى غربت الشمس، ولم يمل، ولم يتعب من طول القيام، ولكن الله عز وجل أعانه على طاعته عونًا لم يحصل لأحد مثله عليه الصلاة والسلام.

ثم إنه في هذا الموقف سئل عن رجل وقصته ناقته وهو واقف بعرفة ومات فقال - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" (1) .

(1) تقدم تخريجه ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت