فهرس الكتاب

الصفحة 9973 من 10897

رضي الله عنهما في هذا محتمل أنه لقطها من الطريق، أو لقطها حين وقف على الجمرة. والله أعلم.

وعلى كل حال، فالذي ينبغي أن يكون الإنسان مستعدًا بالحصى حتى إذا وصل الجمرة رماها.

وقوله:"التي تخرج على الجمرة الكبرى"وصفها بالكبرى بالنسبة لما قبلها من الجمرات، وهي الأولى، والوسطى، فإنها كبرى بالنسبة لهما وهي أوسعهن حوضًا، لكن نظرًا لكونها في الجبل لم يكن حوضها دائرًا عليها.

وقوله:"حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة"وهي الكبرى، وهي شجرة معروفة في ذلك الزمان، لكنها الآن ليست موجودة.

وقوله:"فرماها بسبع حصيات"رمى الجمرة بسبع حصيات.

والجمرة سميت بذلك من قولهم تجمر القوم إذا اجتمعوا، لأن الناس يجتمعون عليها للرمي. وقيل: إنها من الجمار، وهي الحصى الصغار لأنها ترمى بها. ويمكن أن نقول: إنها سميت بذلك مراعاة للمعنيين جميعًا، لأن الناس يتجمرون عندها أي يتجمعون، ولأنها ترمي بالجمار أي بالحصى الصغار.

وقوله:"فرماهما بسبع حصيات"قد يفهم منه: أنه لابد أن يرمي الشاخص (العمود القائم) ، ولكنه غير مراد، بل المقصود أن تقع الحصاة في الحوض، سواء ضربت العمود أم لم تضربه.

والحكمة من رمي الجمرات: إقامة ذكر الله عز وجل، كما في

= (5/268) ، وابن ماجه في المناسك/باب قدر حصى الرمي (3029) ، وأحمد (1/215، 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت