فهرس الكتاب

الصفحة 9995 من 10897

فالجواب: لا؛ لأنه إنما أمر بفسخ الحج إلى عمرة ليصير متمتعًا. والتمتع أفضل، ولم يرخص له أن يفسخ الحج إلى عمرة، ليتحلل عن قرب، ويرجع إلى أهله.

50-أن الحج يمتاز عن غيره من العبادات بجواز تغيير النية فيه. فنجد الرجل يحرم بالحج، ثم يقلبه إلى عمرة ليصير متمتعًا ويصح، ويحرم بالعمرة أولًا ثم يضيق عليه الوقت فيدخل الحج عليها ليصير قارنًا ويصح.

كما أن الحج يخالف غيره في النية في أنه لو نوى الخروج منه لم يخرج منه، بينما العبادات الأخرى يخرج منها. وإذا فعل محرمًا في العبادات الأخرى تبطل العبادة، كما لو أكل أو شرب في الصلاة، أو تكلم فيها. لكن في الحج المحظورات فيه لا تبطله إلا الجماع قبل التحلل الأول يفسده، ويجب المضي فيه وقضاؤه من السنة الأخرى، بخلاف غيره من العبادات.

51-أن التمتع أفضل الأنساك، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به من لم يسق الهدي، ولأنه أكثر عملًا، لأنه يأتي بأفعال العمرة كاملة، وأفعال الحج كاملة، ولأنه أيسر لمن قدم مكة في وقت مبكر حيث يتمتع بالحل فيما بين العمرة والحج. إلا لمن ساق الهدي، فالقران أفضل لتعذر التمتع في حقه. فالتمتع في حق من ساق الهدي لا يمكن، لأنه لا يمكن أن يحل.

ولكن هل الأفضل أن يسوق الهدي ويقرن أو الأفضل ألا يسوق الهدي ويتمتع؟

في هذا خلاف بين العلماء- رحمهم الله- فمنهم من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت