فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 10897

وقال ابن عباس في الآية:"الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهم يعلمون أنه لا أنداد له في الربوبية، أما الألوهية، فيجعلون له أندادا، قالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] ، ويقولون في تلبيتهم:"لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك"، وهذا من سفههم؛ فإنه إذا صار مملوكا، فكيف يكون شريكا، ولهذا أنكر الله عليهم في قوله: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، إذ الأنداد بالمعنى العام - بقطع النظر عن كونه يخاطب أقواما يقرون بالربوبية - يشمل الأنداد في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

قوله:"وقال ابن عباس في الآية". أي: في تفسيرها.

قوله:"هو الشرك". هذا تفسير بالمراد؛ لأن التفسير تفسيران:

1 -تفسير بالمراد، وهو المقصود بسياق الجملة بقطع النظر عن مفرداتها.

2 -تفسير بالمعنى، وهو الذي يسمى تفسير الكلمات، فعندنا الآن وجهان للتفسير:

أحدهما: التفسير اللفظي، وهو تفسير الكلمات، هذا يقال فيه: معناه كذا وكذا.

والثاني: التفسير بالمراد، فيقال: المراد بكذا وكذا، والأخير هنا هو المراد.

فإذا قلنا: الأنداد الأشباه والنظراء، فهو تفسير بالمعنى، وإذا قلنا: الأنداد الشركاء أو الشرك، فهو تفسير بالمراد، يقول رضي الله عنه:"الأنداد هو الشرك"، فإذا الند الشريك المشارك لله سبحانه وتعالى فيما يختص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت