فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 10897

قال الله تعالى في الإصلاح بين الطائفتين المقتتلتين من المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [1] .

فلم تخرج الطائفتان المقتتلتان من دائرة الأخوة الإيمانية مع أن قتال المؤمن من الكفر كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [2] .

وأما الأدلة من السنة على كفر تارك الصلاة فمثل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة" [3] . رواه مسلم عن جابر بن عبد الله عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن بريدة بن الحصيب قال: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [4] . رواه الخمسة: الإمام أحمد وأصحاب السنن. وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنهم بايعوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن لا ينازعوا الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان [5] ، والمعنى أن لا ينازعوا

(1) سورة الحجرات، الآية: 10.

(2) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان/ باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر، ومسلم: كتاب الإيمان/ باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سباب المسلم فسوق".

(3) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان/ باب بيان إطلاق الكفر على من ترك الصلاة.

(4) أخرجه الإمام أحمد 5/346، والترمذي: كتاب الإيمان/ باب ما جاء في ترك الصلاة (2621) ، والنسائي: كتاب الصلاة/ باب الحكم في تارك الصلاة. وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة/ باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (1079) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

(5) أخرجه البخاري: كتاب الفتن/ باب ما جاء في قول الله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ، ومسلم: كتاب الإمارة/ باب وحوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت