فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 10897

إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (103) [1] . وإذا كانت الصلوات خمسًا فأوقاتها خمسة أو ثلاثة، خمسة لغير أهل الأعذار، وثلاثة لأهل الأعذار، الذين يجوز لهم الجمع، فالظهر والعصر يكون وقتهما وقتًا واحدًا إذا جاز الجمع، والمغرب والعشاء يكون وقتهما وقتًا واحدًا إذا جاز الجمع.

والفجر وقت واحد ولهذا فصلها الله عز وجل:) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) [2] ولم يقل لدلوك الشمس إلي طلوع الشمس، بل قال إلي (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) وغسق الليل يكون عند منتصفه، لأن أشد ما يكون ظلمة في الليل منتصف الليل، لأن منتصف الليل هو أبعد ما تكون الشمس عن النقطة التي فيها هذا المنتصف.

ولهذا كان القول الراجح أن الأوقات خمسة كما يلي:

أولًا: الفجر من طلوع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق إلي أن تطلع الشمس.

وهنا أنبه فأقول إن التقويم - تقويم أم القرى- فيه تقديم خمس دقائق في آذان الفجر على مدار السنة، فالذي يصلي أول ما يؤذن يعتبر صلى قبل الوقت، وهذا شئ اختبرناه في الحساب الفلكي، واختبرناه أيضًا في الرؤية.

فلذلك لا يعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر لأنه مقدم وهذه مسألة خطرة جدًا، لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك فريضة، لكن التقاويم الأخرى الفلكية التي بالحساب بينها

(1) سورة النساء، الآية: 103

(2) سورة الإسراء، الآية: 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت