فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 10897

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فلا شك أنه ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [1] ، وأن هذا النفي نفي للصحة لا نفي للكمال كما يدل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" [2] وأن ذلك واجب في كل صلاة، وفي كل ركعة من الركعات لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسيء في صلاته حين ذكر له ما يفعل بالركعة من قراءة وغيرها قال:"ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" [3] .

وأنه لا فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد لعموم الحديث، وأما الأحاديث الواردة في إخراج المأموم من ذلك فلا يصح الاستدلال بها إما لضعفها، وإما لضعف دلالتها على ذلك [4] .

كما أن ظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن تكون الصلاة جهرية سمع فيها المأموم قراءة الإمام الفاتحة، أم سرية لعموم الحديث، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصبح فتفلتت عليه القراءة، فلما انصرف قال:"إني أراكم تقرءون"

(1) متفق عليه وتقدم ص73.

(2) تقدم في ص120.

(3) رواه البخاري في الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم (757) ، ومسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (397) .

(4) تقدم تخريجها ص122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت