فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 10897

قريبة من السواء: الركوع والقيام منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، هذه قريبة من السواء وليست مقرونة بالقيام قبل الركوع، وهذا هو الوهم الثاني في سؤاله؛ حيث ظن أن القيام الذي قبل الركوع يكون مساويًا للركوع وليس الأمر كذلك؛ بل إن القيام قبل الركوع له سنة خاصة به ويكون أطول من الركوع.

والحاصل أننا نقول: إن من هدي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الركوع والرفع منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، أن هذه الأركان الأربعة متقاربة كما ثبت هذا عنه صلاة الله وسلامه عليه، وليست مساوية للقيام قبل الركوع، وحينئذ لا إشكال، ولكن إذا كان الرجل يطيل الركوع كما في صلاة الليل، فإنه ينبغي له أن يطيل القيام بعده بحيث يكون قريبًا منه، وحينئذ يقول ما ورد في الحمد،"ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه [1] ملء السموات والأرض، وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد.."إلى آخر ما هو معروف.

ثم إن كان القيام يقصر عن الركوع، إما أن يكرر هذا الحمد مرة أخرى أو يأتي بما وردت به السنة أيضًا في هذا المقام، وكذلك في الجلوس بين السجدتين يدعو الله تعالى بما ورد، ثم يدعوه بما شاء من أدعية.

(1) قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ربنا ولك الحمد حمدًا إلى. مباركًا فيه"رواه البخاري في أثناء حديث رفاعة بن رافع في الأذان باب 126 ح (799) ، وأما لفظ"ربنا ولك الحمد ملء السموات ..."فرواه مسلم في الصلاة باب 40 - ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/347 ح205 (477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت