سجودًا متعمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا ولم يذكر الزيادة حتى فرغ منها فليس عليه إلا سجود السهو، وصلاته صحيحة، وإن ذكر الزيادة في أثنائها وجب عليه الرجوع عنها وسجود السهو، وصلاته صحيحة.
مثال ذلك: شخص صلى الظهر (مثلًا) خمس ركعات ولم يذكر الزيادة إلا وهو في التشهد، فيكمل التشهد، ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.
فإن لم يذكر الزيادة إلا بعد السلام سجد للسهو وسلم، وإن ذكر الزيادة وهو في أثناء الركعة الخامسة جلس في الحال فيتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
دليل ذلك: حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه [1] - أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال:"وما ذاك؟"قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم. وفي رواية: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم. رواه الجماعة [2] .
السلام قبل تمام الصلاة:
السلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة، ووجه كونه
(1) تقدم ص15.
(2) بقية الجماعة: رواه أبو داود في الصلاة باب: إذا صلى خمسًا ح (2019) وح (1020) ، والترمذي في باب: ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام ح (392) ، والنسائي في السهو باب التحري 3/33 ح (1242) و (1243) وابن ماجة في إقامة الصلاة باب ما جاء فيمن شك في صلاته (1211) .