الحديث الرابع:
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ) ),قال فقال بلابل بن عبد الله والله لنمنعهن, وفي لفظ مسلم: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) ) (1) .
هذا الحديث يقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ) ).
(( استأذنت أحدكم امرأته ) )أي طلبت الإذن, وأحدكم يعني الواحد منكم وامرأته: يحتمل أن تكون الزوجة, ويحتمل أن تكون المرأة التي له عليها ولاية, مثل ابنته, أخته, أمه وما أشبه ذلك.
(( إلى المسجد ) ):يعني المسجد الذي يصلي فيه الجماعة.
(( فلا يمنعها ) ):أي لا يردها عنه بل يأذن لها.
(( فقال بلال بن عبد الله ) ):هو أحد أبناء عبد الله بن عمر.
(( قال والله لنمنعهن ) )أقسم على ضد ما النبي صلي الله عليه وسلم. الرسول صلي الله عليه وسلم يقول: (( لا تمنعوا ) )وبلابل يقول (والله لنمنعهن) وهذا الكلام ظاهر المضادة والمخالفة لكلام رسول الله عليه وآله وسلم.
ولكن قصد بلابل غير المتبادر من لفظه, فقصده أن يمنعهن لفساد الناس وكثرة الفتن.