(( فأقبل عليه عبد الله ) )يعني عبد الله بن عمر.
(( فسبه سبًا شديدًا ما سمعته سبه مثله قط ) )لماذا؟ لأن ظاهر لفظ بلابل مخالفة أمر النبي صلي الله عليه وسلم ومعارضته.
الجواب: جاء بلفظين لأن الرواة يجوزون الرواية بالمعنى فيكون بعضهم نقله بهذا الوجه, وبعضهم نقله على هذا الوجه والمعنى واحد.
ما يستفاد من هذا الحديث:
أولًا: أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا باستئذان زوجها لقوله: (( إذا استأذنت ) )ووجه الدلالة أن هذه الصيغة تدل على أن من عادتهم أن تستأذن المرأة من وليها أن تذهب إلى المسجد.
ثانيًا: ليس للإنسان أن يمنع امرأة غيره فليس لي حق أن أمنع امرأة جارى أو امرأة قريبي إلا إذا كانت لي سلطة وولاية عليها.
ثالثًا: أن الرجل له أن يمنع زوجته من الخروج إلى المسجد لقوله: (( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ) )دل أن في المسجد ربما تسمع ذكرًا أو موعظة فتستفيد, وأما غير المسجد فالغالب أنه لا فائدة منه. فيجوز للرجل