نائبه, وأيضًا فإن أبا بكر لا يمكنه الرجوع إلى الصف, وأيضًا فإن من مصلحة الجماعة أن يكون إلى جنب النبي ليبلغهم تكبيره..
2-وفي المأموم الذي وجد الصف تامًا إلى جنب الإمام إيذاء للجماعة الذين سيتخطاهم ليصل إلى الإمام.
3-وفيه تفويت للمصافة لمن جاء بعده, فإنه لو قام وحده وجاء آخر صار صفًا.
وأما جذبه واحدًا من المأمومين ليقف معه ففيه ثلاثة محاذير:
أحدهما: فتح فرجة في الصف, والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالمراصة ونهى أن ندع فرجات للشيطان.
الثاني: أنه ظلم للمجذوب بنقله من المكان الفاضل إلى المكان المفضول.
الثالث: أنه يشوش عليه صلاته, وربما ينازعه ويشاتمه إذا فرغ منها, ولا يرد على هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن رآه يصلي وحده خلف الصف (ألا دخلت معهم أو اجتررت أحدًا) فإنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة (1) .
وأما تركه الجماعة وصلاته منفردًا فهو ترك لواجب الجماعة مع القدرة عليه فيكون وقوعًا في المعصية.
وأما صلاته مع الجماعة خلف الصف قيام بالواجب عليه بقدر المستطاع, فإن المصلي مع الجماعة يلزمه أمران:
أحدهما: الصلاة في الجماعة.