فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 10897

وتلميذه ابن القيم, والشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر ص 375/4,وشيخنا عبد الرحمن الناصر السعدي, والشيخ محمد رشيد رضا وذلك لأن النبي صلي الله عليه وسلم أقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة (2) ,وأقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة (3) وأقام في مكة عام حجة الوداع عشرة أيام أربعة قبل الخروج إلى منى, وستة بعد ذلك كما في صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال (خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة, فسئل أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا) (4)

ولما كانت هذه الإقامات مختلفة المدد, ولم يختلف حكمها ولم ينقطع حكم السفر بها دل على أنه لا ينقطع حكم السفر بمدة وإن طالت ما دامت إقامة المسافر لحاجة, ولو كان لانقطاع حكم السفر مدة معينة لبينها الله ورسوله؛ لأن الله تعالى يعلم أن المسافرين تتفاوت مدد إقامتهم في البلاد التي سافروا إليها, والنبي صلي الله عليه وسلم يعلم ذلك وأيضًا وقد قدم عام حجة الوداع في اليوم الرابع من ذي الحجة فبقي يقصر الصلاة (5) وقد كان يعلم أن من الحجاج من يقدم قبل ذلك إما السنة, أو قبلها, أو بعدها, ولم يقل (( من قدم قبل اليوم الرابع فقد انقطع حكم سفره فليتم الصلاة) ولو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت