فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 10897

شريعة الله تعالى أن المسافر إذا أقام أكثر من أربعة أيام انقطع حكم سفره ولزمه إتمام الصلاة وغيره من أحكام الإقامة لوجب على النبي صلي الله عليه وسلم أن يبلغه لأمته فلما لم يقع ذلك علم أنه ليس من الشريعة.

وأن من قدم بلدًا لحاجه دينية, أو دنيوية ومن نيته أن يرجع إلى بلده بعد انقضائها فهو مسافر بدون تحديد مدة قال شيخ الإسلام ابن تيميه في رسالته (أحكام السفر والإقامة) ص 82صلي الله عليه وسلم (فمن جعل للمقام حدًا من الأيام فقد قال قولًا لا دليل عليه من جهة الشرع, وهي تقديرات متقابلة تتضمن تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام مسافر, ومقيم, ومستوطن, ومقيم غير مستوطن ,وتقسيم المقيم إلى مستوطن وغيره لا دليل عليه من جهة الشرع) .قال (والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس أمرًا معلومًا بشرع, ولا لغة, ولا عرف) قال (والقول بأن من قدم المصر فقد خرج عن حد السفر ممنوع, بل مخالف للنص والإجماع والعرف) . ا. هـ.

إذا تبين ذلك فإن المقيمين للدراسة أو للعلاج ونحوه في أمريكا وغيرها من المسافرين يجوز لهم قصر الصلاة الرباعية إلى الظهر والعصر, أو بين المغرب والعشاء, لكن الأفضل عدم الجمع إلا من حاجة, ويجوز لهم الفطر في رمضان لكن الصوم أفضل , ومع المشقة يؤخرونه إلى أيام الشتاء, ولا أرى أن يؤخروا صوم سنة إلى أخرى لئلا تتراكم عليهم الشهور فتثقل عليهم فيعجزوا عنها.

حرر في 10/1/1403 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت