فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 10897

ليس هناك خلود مؤبد إلا للكافرين، هذا وجه.

الوجه الثاني: أن بعض العلماء يقول: هذه النصوص على ظاهرها، وذلك أنه قد يصاب الذي يقتل نفسه بالانسلاخ من الإيمان، فيكون حين قتل نفسه غير مؤمن، وإذا كان غير مؤمن فهو كافر خالد في النار، لأنه إذا نحر نفسه فإن كان مجنونًا فلا شيء عليه، وإن كان عاقلًا، فلابد أنه فعل ذلك لسبب، وهذا السبب في الغالب لكي يستريح من النكبة أو الضائقة التي حلت به على زعمه.

ومن زعم أنه إذا قتل نفسه نجا من الضائقة التي ألمت به فقد أنكر البعث، وأنكر عقوبة الا?خرة، وإذا أنكر البعث، وعقوبة الا?خرة، كان بذلك كافرًا، فيكون مستحقًّا للخلود المؤبد في النار، لأنه ليس من المعقول أن شخصًا يقتل نفسه ليستريح مما هو فيه، إلا لظنه أنه ينتقل إلى ما فيه الراحة له، ولا يمكن ذلك وقد قتل نفسه، فيكون شاكًّا في البعث أو جاحدًا لعذاب الا?خرة، وبذلك يكون كافرًا. هكذا قال بعض أهل العلم.

الوجه الثالث: يرى بعض العلماء أن قوله:"خالدًا مخلدًا"وهم من الراوي. والمهم أنه يجب أن نعلم أن نصوص الكتاب والسنة يقيد بعضها بعضًا، ويخصص بعضها بعضًا، ولا تناقض بين نصوص الكتاب والسنة أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت