فهرس الكتاب

الصفحة 7354 من 10897

وكذلك فبعض الناس الآن لا يزوجون بناتهم إلا إلى ابن العم أو ابن الأخ وما أشبه، وهذه عنصرية من رواسب الجاهلية، وهو إثم عظيم ومعصية لله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو كذلك ظلم للبنت واحتكار ما ليس بحق للولي. والواجب على القاضي أن يتدخل في الأمر إذا رفع إليه، ويوقف هذا الولي، إما أن يزوجها، أو يزوجها القاضي مادام المتقدم لها كفء في دينه وخلقه. وبهذا تبطل هذه العادة السيئة.

وإن تقدم للمرأة من ليس أهلًا في دينه وخلقه ورضيت هي ورفض وليها، فيقدم رأي الولي ولا تزوج من هذا الشخص مهما تعلقت به.

وإن تقدم رجلان كلاهما ذو خلق ودين فرضيت بأحدهما ورفضت الآخر، فتزوج بمن اختارته وإن أبى الولي، فإن أجبرها على الزواج من الثاني الذي رفضته فالنكاح فاسد ولا تحل به المرأة للزوج، لنهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تنكح البكر حتى تستأذن، فإن زوجها وليها وهي كارهة فهذا ليس عليه أمر الله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو مردود، فيجب فسخ النكاح وتعود المرأة إلى حرية نفسها حتى ييسر الله لها من تتزوجه.

وإنما يخالف هواها إذا مالت لمن لا يرضى دينه ولا خلقه، فلا تطاع وإن بقيت بدون زواج.

وكذلك لا تجبر المرأة على من لا تريد وإن كان ذا خلق ودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت