فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 10897

ثالثًا: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} : وهم الذين رتبهم ولي الأمر ليأخذوا الزكاة من أصحابها ويصرفوها في مصرفها. أما من وكلته أنت ليوزع زكاتك فليس من العاملين عليها؛ لأن الله تعالى ذكر: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ولم يقل «العاملين فيها» لأن (على) تفيد الولاية.

رابعًا: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} :

قال العلماء: سادة العشائر والقبائل الذين يرجى إسلامهم، أو يرجى كف شرهم، أو يرجى إسلام نظيرهم، فهؤلاء هم المؤلفة قلوبهم.

يكون رجلًا كافرًا لكن إذا أعطيناه من الزكاة لان قلبه وآمن فنعطيه من الزكاة، ورجل مؤمن لكنه ناقص الإيمان فنعطيه من الزكاة، لأجل أن يقوى إيمانه فهذا أيضًا يصح، لأن هذا من المؤلفة قلوبهم، ورجل مؤمن كامل الإيمان لكن له نظير من الولاة خبيث شرير يؤذي المسلمين فنعطي هذا الرجل لأجل إسلام نظيره ونتقي شره.

المهم أن المؤلفة قلوبهم كل من يعطون لدفع شرورهم، أو شر نظرائهم، أو إيمانهم، أو تقوية إيمانهم، لكن هل يشترط أن يكون ذلك المؤلف سيدًا مطاعًا في قومه، أو يعطى وإن كان غير سيد وغير مطاع في قومه، فيرى بعض العلماء أنه لابد أن يكون سيدًا مطاعًا في قومه؛ لأننا إذا أعطيناه لتأليف قلبه، وائتلف قلبه إلينا صار نفعه عامًا وليس خاصًا فيه وفي قومه.

أما إذا كان شخصًا عاديًّا وهو ضعيف الإيمان وغرضنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت