فهرس الكتاب

الصفحة 7478 من 10897

يعني أنك إذا وزنت من البر الرزين الدجن ما يبلغ كيلوين وأربعين غرامًا فإن هذا صاع بصاع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصاع بصاع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعة أمداد فيكفي لأربعة مساكين، ويحسن في هذا الحال أن تجعل معه إذا دفعته للفقير أن تجعل معه شيئًا يؤدمه من لحم أو غيره، حسب ما تقتضيه الحال والعرف.

والوجه الثاني من الإطعام: أن يصنع طعامًا يكفي لثلاثين فقيرًا، أو تسعة وعشرين فقيرًا حسب الشهر ويدعوهم إليه، كما ذكر ذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه حين كبر، ولا يجوز أن يطعم شخصًا واحدًا مقدار ما يكفي الثلاثين، أو التسعة والعشرين؛ لأنه لابد أن يكون عن كل يوم مسكين.

القسم الثاني من العجز عن الصوم: فهو العجز الذي يرجى زواله، وهو العجز الطارىء: كمرض حدث على الإنسان في أيام الصوم، وكان يشق عليه أن يصوم فنقول له: أفطر واقض يومًا مكانه، لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

أما الوصف الخامس: فهو أن يكون مقيمًا وضده المسافر، وهو الذي فارق وطنه فلا يلزمه الصوم، وعليه القضاء، لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ولكن الأفضل أن يصوم إلا أن يشق عليه فالأفضل الفطر. لقول أبي الدرداء رضي الله عنه: كنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضان في يوم شديد الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت