فهرس الكتاب

الصفحة 7920 من 10897

المنذر عن ابن مسعود، وحكاه الخطابي عنه وعن المسيب، وجمهور العلماء: لا يفطر، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا.

شروط الفطر بما ذكر:

يشترط للفطر بهذه المفطرات شروط:

الأول: أن يكون ذاكرًا، فلا يفطر الناسي، خلافًا لمالك، إلا في الجماع فيفطر، وعنه لا، وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، اختاره الا"جرى وأبو محمد الجوزي، والشيخ تقي الدين، وذكره في شرح مسلم قول جمهور العلماء، وقيل: يفطر الناسي بالوطء دون الفرج، والاستمناء ومقدمات الجماع، والحجامة."

الثاني: أن يكون مختارًا، فإن كان مكرهًا فلا فطر، خلافًا لأبي حنيفة ومالك، وسواء أكره على الفعل حتى فعل، أو فعل به بأن صب في حلقه الماء مكرهًا، وإن أوجر المغمى عليه معالجة لم يفطر، وقيل: يفطر لرضاه به ظاهرًا، فكأنه قصده. وإن أكره الصائم على الوطء أفطر، فاعلًا كان أو مفعولًا به في ظاهر المذهب. وعن أحمد ما يدل على أنه لا فطر، حيث قال: كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة، وقيل: يفطر من فعل، لا من فعل به.

ولا يشترط أن يكون عالمًا فيفطر الجاهل بالتحريم وفاقًا للأئمة الثلاثة. وقيل: لا يفطر، لأنه لم يتعمد المفسد كالناسي، فلو أكل ناسيًا فظن أنه أفطر بذلك فأكل عمدًا، فيتوجه أنها مسألة الجاهل بالحكم فيها الخلاف، قاله في الفروع. وهذا هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت