فهرس الكتاب

الصفحة 8687 من 10897

ومن محظورات الإحرام أيضًا: حلق الرأس.

وحكم هذه المحظورات: الصيد، بين الله سبحانه وتعالى ما يترتب عليه، فقال: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) (1) فإذا كان هذا الصيد مما له مثل من النعم أي من الإبل، أو البقر، أو الغنم فإنه يذبح مثله في مكة ويتصدق به على الفقراء، أو يجعل بدل المثل طعامًا يشترى ويوزع على الفقراء، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا. أما إذا لم يكن له مثل فإن العلماء يقولون: يخيَّر بين الإطعام والصيام فيقوَّم الصيد بدراهم ويطعم ما يقابل هذه الدراهم الفقراء في مكة، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا.

وفي حلق الرأس بيَّن الله- عز وجل- أن الواجب فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك، وبيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الصيام ثلاثة أيام، وأدت الصدقة إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، وأن النسك شاة يذبحها (2) ، وهذه الشاة توزع على الفقراء، وحلق الرأس حرام إلا لمن تأذى بالشعر كما سنتعرض له. وهذه الفدية لا يؤكل منها شيء، وتسمى عند أهل العلم فدية الأذى، لأن الله تعالى ذكرها في ذلك حين قال: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) (3) .

(1) سورة المائدة، الآية: 95.

(2) أخرجه البخاري، كتاب المحصر، باب الإطعام في الفدية (1816) .

(3) سورة البقرة، الآية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت