فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 10897

وأورد علي بعض الأخوان جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر بعرفة ولم يكن سائرًا.

وكان الجواب: ما ذكره بعض العلماء من أنه فعل ذلك لمصلحة طول وقت الوقوف والدعاء.

هذا هو تقرير الاستدلال على ما قلنا من السنة، أما من كلام الأصحاب، فقد قال الأصحاب في باب مواقيت الصلاة (في الكلام على صلاة المغرب: والأفضل تعجيلها إلا ليلة جمع لمن يباح له الجمع وقصدها محرمًا فيسن تأخيرها إن لم يأت مزدلفة وقت الغروب. قال الشيخ منصور- رحمه الله- في شرح الإقناع: فإن حصل بها وقتها لم يؤخرها، بل يصليها في وقتها، لأنه لا عذر له. اهـ. ولهم كلام في الجمع ظاهره يخالف ذلك لكن هذا صريح.

فإذا تبين وجه ما قلناه فإنه إذا كان الجمع بمزدلفة أرفق به من عدمه، مثل أن يكون محتاجًا إلى الوضوء، ويشق عليه طلب الماء لصلاة العشاء، أو يكون على تعب فيجب أن يجمع لينام مبكرًا، فإنه إذا حصل ذلك مع كون السفر سببًا للرخصة في الجمع مطلقًا عند بعض العلماء فإن هذا يوجب أو يسهل الترخيص له في جمع التقديم إن شاء الله.

هذا ما لزم وشكر الله سعيك حيثما حصل هذا البحث كتابيًا بسبب سؤالك جزاك الله خيرًا. وإن بدا لازم فنحن نتشرف بلغ سلامنا الشيخ محمدًا والأمير والإخوان والجماعة، كما أن المشائخ

والإخوان بخير، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 9/5/1383 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت