3-مما يترتب على هذه العقيدة الفاسدة أن الإنسان لا يستحضر أنه يعبد الله- عز وجل- أو يتعبد لله- عز وجل- بهذا الرمي، ولذلك يعدل عن الذكر المشروع إلى قول غير مشروع تجده يقول حين يرمي: (اللهم غضبًا للشيطان، ورضًا للرحمن) مع أن هذا ليس بمشروع عند رمي الجمرات، بل المشروع أن يكبر كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
4-أنه بناء على هذه العقيدة الفاسدة تجده يأخذ أحجارًا كبيرة يرمي بها، بناء على ظنه أنه كلما كان الحجر أكبر كان أشد أثرًا وانتقامًا من الشطيان، وتجده أيضًا يرمي بالنعال والخشب، وما أشبه
ذلك مما لا يشرع الرمي به، ولقد شاهدت رجلًا قبل بناء الجسور على الجمرات، جالسًا على الحصى التي رمي بها في وسط الحوض هو وامرأة معه، يضربان العمود بجزماتهما بحنق وشدة وحصى الرمي تصيبهما، ومع ذلك فكأنهما يريان أن هذا في سبيل الله، وأنهما يصبران على هذا الأذى وهذه الإصابة ابتغاء وجه الله- عز وجل-.
وإذا قلنا: إن هذا الاعتقاد اعتقاد فاسد فما الذي نعتقده في رمي الجمرات؟ نعتقد في رمي الجمرات أننا نرمي الجمرات تعظيمًا لله- عز وجل- وتعبدًا له وإتباعًا لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
رابعًا: من الأخطاء أيضًا في الرمي: أن بعض الناس لا يتحقق من رمي الجمرة من جث ترمى، فإن جمرة العقبة- كما هو معلوم في الأعوام السابقة- كان لها جدار من الخلف، والناس يأتون إليها من
نحو هذا الجدار فإذا شاهدوا الجدار رموا، ومعلوم أن الرمي لابد أن تقع فيه الحصى في الحوض، فيرمونها من الناحية الشرقية من