فهرس الكتاب

الصفحة 9927 من 10897

الجملة تعليلية أي: لبيك لأن الحمد لك، فصارت التلبية مقيدة بهذه العلة، أي: بسببها؛ والتقدير لبيك لأن الحمد لك.

أما على رواية الكسر:"إن الحمد لك"، فالجملة استئنافية، وتكون التلبية غير مقيدة بالعلة، بل تكون تلبية مطلقة بكل حال.

ولهذا قالوا: إن رواية الكسر أعم وأشمل، فتكون أولى، أي: أن تقول: إن الحمد والنعمة لك، ولا تقل: أن الحمد والنعمة لك، ولو قلت ذلك لكان جائزًا.

والحمد والمدح يتفقان في الاشتقاق، أي في الحروف دون الترتيب ح- م- د موجودة في الكلمتين، فهل الحمد هو المدح أم بينهما فرق؟

الجواب: الصحيح أن بينهما فرقًا عظيمًا. لأن الحمد مبني على المحبة والتعظيم.

والمدح لا يستلزم ذلك. فقد يبنى على ذلك، وقد لا يبنى، وقد أمدح رجلًا لا محبة له في قلبي ولا تعظيم، ولكن رغبة في نواله فيما يعطيني، مع أن قلبي لا يحبه ولا يعظمه.

أما الحمد فإنه لابد أن يكون مبنيًا على المحبة والتعظيم.

ولهذا نقول في تعريف الحمد: هو وصف المحمود بالكمال محبةً وتعظيمًا، ولا يمكن لأحد أن يستحق هذا الحمد على وجه الكمال إلا الله عز وجل.

وقول بعضهم: الحمد هو الثناء بالجميل الاختياري، أي: أن يثني على المحمود بالجميل الاختياري. ويفعله اختيارًا من نفسه، تعريف غير صحيح، يبطله الحديث الصحيح:"أن الله قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت