فهرس الكتاب

الصفحة 9935 من 10897

ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يختم

دعاءه غالبًا بهذا الدعاء) .

وأما الزيادة"وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار"، فهذه لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذها تعبدًا لله، لكن لو دعا بها لم ينكر عليه، لأن هذا محل دعاء.

ولكن كونه يجعله مربوطًا بهذه الجملة (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) غير صحيح. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول أيضًا"اللهم إني أسألك العفو والعافية"، ولكنه حديث ضعيف (1) .

وقوله:"فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا". قال العلماء- رحمهم الله-: الرَّمَلُ هو سرعة المشي مع مقاربة الخطى.

والظاهر أن مرادهم مع تقارب الخطى أن الإنسان لا يمد خطوه، لأن العادة في الإنسان إذا أسرع تكون خطوته أبعد. ولكن يسرع، ولا يمد خطوه، بل يكون طبيعيًا. وليس الرمل هو هز الكتفين، كما يفعله الجهال.

"ثلاثًا"أي: ثلاثة أشواط"ومشى أربعًا"، يعني أربعة أشواط مشى على عادته بدون إسراع. ويسن له الاضطباع في الطواف، وهو: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه

الأيسر، والحكمة من ذلك: الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) ، وإظهار

(1) أخرجه ابن ماجه في المناسك/باب فضل الطواف (2957) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه الإمام أحمد (4/223) ، وأبو داود في المناسك/باب الاضطباع في الطواف (1883) ، والترمذي في الحج/باب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف مضطبعًا (859) ، وابن ماجه في المناسك/باب الاضطباع (2954) عن أبي يعلى بن أمية رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت