فهرس الكتاب

الصفحة 9942 من 10897

لكل ما في السماوات والأرض، مالك للتصرف فيهما، لا شريك له في ملكه، ولا في تدبيره.

وقوله:"وله الحمد"، يعني أنه يحمد على كمال صفاته وعلى كمال إنعامه وإحسانه، وكذلك على كمال تصرفه وأفعاله.

وأعقب به قوله"له الملك"، ليفيد أن ملكه ملك يحمد عليه، فما كل من ملك شيئًا وتصرف فيه يحمد على تصرفه؛ لكن الله عز وجل يحمد على ملكه وتصرفه.

وقوله:"وهو على كل شيء قدير"كل شيء؛ فالله تعالى قادر عليه إن كان موجودًا، فهو قادر على إعدامه وتغييره، وإن كان معدومًا فهو قادر على إيجاده. والقدرة: صفة يتمكن بها من الفعل

بدون عجز، وهي أخص من القوة من وجه وأعم من وجه لأن القوة يوصف بها من له إرادة ومن لا إرادة له. فيقال: حديد قوي، وإنسان قوي. أما القدرة فلا يوصف بها إلا من كان ذا إرادة. فيقال الإنسان قدير، ولا يقال الحديد قدير؛ لكن القوة أخص لأنها قدرة وزيادة.

ولهذا نقول: كل قوي ممن له قدرة فهو قادر، ولا عكس.

وقوله:"لا إله إلا الله وحده"كرر ذلك، لأن باب التوحيد أمر مهم ينبغي تكراره، ليثبت ذلك في قلبه، وهو مع ذلك يؤجر عليه.

وقوله:"أنجز وعده"يعني بنصر المؤمنين، فأنجز للرسول - صلى الله عليه وسلم - ما وعده قال الله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ) (1) .

وقوله:"ونصر عبده"هذا اسم جنس يشمل كل عبد من عباد

(1) سورة الفتح، الآية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت