فهرس الكتاب

الصفحة 9947 من 10897

هكذا لتطييب نفوسهم ويحلوا برضى.

وقوله:"فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟"قوله:"فقام سراقة"كان هذا عند المروة، والسياق الذي في البخاري- رحمه الله- كان عند العقبة، فما

الجمع بينهما؟ نقول الجمع بينهما: ربما أن سراقة رضي الله عنه أعاد السؤال مرة أخرى إما لأنه نسي ما قاله عند المروة، وإما لزيادة التأكد، وهذا قد يقع.

وقوله:"وقدم علي من اليمن ببدن النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرشًا على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها،"

فقال:"صدقتْ صدقتْ. ماذا قلت حين فرضتَ الحج"قال: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك"."

قوله:"قدم علي من اليمن"، أي: وصل إلى مكة والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الأبطح. والسبب في ذهابه إلى اليمن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسله إلى اليمن للدعوة إلى الله وأخذ الزكوات منهم، وغير ذلك. وقوله:"ببدن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ببعضها، لأن بعضها جاء بها علي رضي الله عنه، وبعضها جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما يأتي في آخر الكلام.

وقوله:"فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل، ولبست ثيابًا صبيغًا"أي: ثوبًا جميلًا، وكأنها متهيئة لزوجها رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت