فهرس الكتاب

الصفحة 9949 من 10897

وحرصه على التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أحرم بما أحرم به الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

أما المسألة العامة، فهي جواز مثل هذا، أي أنه يجوز للإنسان أن يقول لبيك، أو أحرمت بما أحرم به فلان ممن يثق بعلمه ودينه، مع أنه سيكون مجهولًا له حتى يصل إلى فلان.

فإذا قال أحرمت بما أحرم به فلان وكان فلان قارنًا، فهل لهذا إذا لم يكن معه هدي أن يحل بعمرة؟

الجواب: نعم. لأنه لو أحرم به من أول، فإننا نأمره أن يحل بعمرة، فكيف إذا كان مقتديًا بغيره. ولكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أشركه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه وجعل منه نصيبًا. ولهذا قال معي الهدي فلا تحل.

وظاهر هذه العبارة أن من أحرم بمثل ما أحرم به فلان، وكان فلان قد ساق الهدي ولم يحل، فإن الثاني لا يحل. لكن هذا مقيد بما إذا كان الثاني قد ساق الهدي أو مشاركًا له فيه، كما سيأتي في

سياق الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرك عليًا رضي الله عنه في هديه.

وقوله:"قال جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة".

قوله:"جماعة"، أي مجموع الهدي، و (مائة) بالألف، ولكن هذه الألف لا ينطق بها، والناطق بها يعتبر لاحنًا، بل يقال مئة كما يقال فئة بدون نطق الألف.

وقوله:"فلما كان يوم التروية""يوم"بالرفع مع أنه ظرف زمان، لأنه هنا سلبت منه الظرفية. فـ"يوم"هنا فاعل"كان"، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت