وذُكُورَةُ الطِّيب: طِيبُ الرِّجَال الذي لَيْس له رَدْعٌ، كالكافُورِ والمِسْك والعُود، وغَيْرِها.
و"التاء"في"الذُّكُورَة"لتَأْنِيث الجَمْع، مِثْلُها في"الحُزُونَة"، و"السُّهُولَة".
ومُؤنَّث"الطِّيب"، هو ما يَتَطيَّبُ به النِّساءُ مِن الزَّعْفَران والخَلُوق، وما له رَدْعٌ؛ ومنه حَديثُ النَّخَعِيّ: كانُوا يَكْرَهون المُؤَنَّثَ مِن الطِّيب؛ ولا يَرَوْن بذُكُورَته بَأْسًا.
يَقُول الرَّجُلُ للرَّجُلِ: ما اسْمُكَ أَذْكُرْ، بقَطْع"الهمزة"، من"اذْكُر"، إذا أَنْكَره.
وأَرْضٌ مِذْكَارٌ، ومُذْكِرٌ: تُنْبِتُ ذُكُورَ العُشْبِ.
وفَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذاتُ أَهْوَالٍ؛
وقِيل: لا يَسْلُكُها إلَّا الذُّكُورُ مِن الرِّجَال.
والتَّذْكَارُ،"تَفْعَال"، من الذِّكْر.
ورَجُلٌ ذَكَرٌ، إذا كان قَوِيًّا شُجَاعًا أَنِفًا أَبِيًّا.
ومَطَرٌ ذَكَرٌ: شَدِيدٌ وابِلٌ؛ قال الفَرَزْدَقُ:
فرُبَّ رَبِيعٍ بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ ... بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِينٌ.
وشِعْرٌ ذَكَرٌ: فَحْلٌ.
وقولُه تَعَالى: (إنّا أَخْلَصْنَاهم بخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّار) ؛ أي: يُذَكِّرُون بالدَّارِ الآخِرة؛ أو إنَّهم يُكْثِرون ذِكْرَ الآخِرة.
وقال الفَرَّاءُ: الذكْرَى، ها هنا، بمَعْنى"الذِّكْر"، وبمَعْنَى"التَّذْكِير"، أيْضًا.
وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ، إذا أَشْبَهَتْ في شَمائِلها الرَّجُلَ، لا في خِلْقتها، بخلاف النّاقَةِ المُذَكَّرَةِ.
ويومٌ مُذَكَّرٌ، إذا وُصِفَ بالشِّدَّةِ والصُّعُوبَةِ وكَثْرة القَتْل؛ قال لَبِيدٌ:
وإنْ كُنْتِ تَنْعَيْنَ الكِرَامَ فأَعْوِلي ... أبَا حازِمٍ في كُلِّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وطَريقٌ مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ.
ودَاهِيَةٌ مُذَكَّرةٌ، ومُذْكِرٌ: شَدِيدَةٌ لا يَقُومُ لها إلا ذُكُورُ الرجَال؛ قال الجَعْدِيّ:
لِداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ ... تَدُرُّ بسُمٍّ في دَمٍ يَتَحَلَّبُ
والاسْتِذْكَار، للدِّرَاسَة وللْحِفْظِ؛ ومنه قَوْلُ النَّبيّ، صلى الله عليه وسلم: اسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ فلَهُو أشدُّ تَفَصِّيًا من صُدُورِ الرِّجَال من النَّعَمِ مِن عُقُلِها.
وقد سَمَّوْا: ذاكِرًا؛ ومَذْكَرًا، بالفَتْح.