فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 3334

وأَفُرُّ: بلدٌ في سَواد العِراق، قَريبٌ من نَهَر جَوْبَرَ.

وأَفَرَّةُ الصَّيْف، بفَتْحَتين، مثْل"جَرَبَّةٍ"، لُغة، عن أبي زَيد، في"أُفُرَّة"، و"أَفُرَّة".

الأُكْرَةُ، لُغَةٌ مُسْتَرْذلة في"الكُرة".

* ح - قيل لِخرَّازٍ: هَل أَكَّرْتَ الطِّرَاقَ؟ أي: هَل جَعَلْتَ له أُكَرًا؟

قال أبُو الهَيْثَم: لا يُقال: أُومُرْ فُلانًا، ولا أُوخُذْ منه شَيْئًا، ولا أُوكُلْ؛ وإنّما يُقال: مُرْ، وخُذْ، وكُلْ؛ في الابْتدَاء بالأَمْر، اسْتِثقالًا للهَمْزَتَيْن؛ فإذا تَقدَّم قَبْل الكَلام"واو"، أو"فاء"، قُلْتَ: وَأْمُر فلانًا؛ كما قال الله تَعالى: (وَأْمُر أَهْلَك) . فأمّا"كُلْ"، من"أَكَلَ يأْكُل"، فلا يَكَادون يُدخلون فيه"الهَمْزة"مع"الفاء"و"الواو"، ويقولون: وَكُلَا، وَخُذَا، وارفعاه فَكُلاه؛ ولا يَقُولون: فَأْكُلاه.

قال: وهَذه حُروفٌ جاءتْ عن العَرب نَوادِرَ؛ وذلك أنَّ أَكْثَر كَلامها في كُلّ فِعْلٍ أَوّلُه هَمْزة، مثل: أَبِلَ يَأبِلُ، وأَسَرَ يَأْسِرُ، أن يَكْسروا"يَفْعَل"منه؛ وكذلك: أَبَقَ يَأْبِقُ؛ فإذا كان الفِعْلُ الذي أَوّلُه هَمْزة، و"يَفْعِل"منه مَكْسُورٌ، مَرْدُودًا إلى الأَمْر، قيل: إيسِرْ فُلانًا، إيبِق يا غُلام؛ وكان أصْلُه"إأسِرْ"، بهَمْزَتَيْن، فكَرِهُوا جَمعًا بين هَمْزَتَين، فحَوّلُوا إحْدَاهما"ياءً"، إذا كان ما قَبلها مَكْسُورًا.

قال: وكان حَقُّ الأَمْر مِن"أَمَرَ يَأْمُرُ"، و"أَخَذَ يَأْخُذُ"، و"أَكَلَ يَأْكُلُ"، أن يُقال: أُأْمُرْ، أُأْخُذْ، أُأْكُلْ، بهَمْزَتَين، فتُركت"الهَمزةُ"الثانية، وحُوِّلت"واوًا"للضّمة، فاجْتَمع في الحَرْف ضَمّتان بَينهما"واو"، والضَّمّة من جِنس"الواو"، فاستَثْقلت العربُ جمعًا بين ضَمَّتين و"واو"، فطَرحوا هَمْزَهُ، و"الوَاوَ"، لأنه بَقِي بعد طَرْحهما حَرْفان، فقالوا: مُرْ فُلانًا بكذا وكذا، وخُذْ من فلان، وكُلْ، ولم يَقُولوا: أُؤْكُل، ولا أُؤْمُر، وأُؤْخُذ، إلا أنّهم قالوا في"أَمَرَ يَأْمُر"، إذا تقدّم قَبل ألف أَمْره"واو"أو"فاء"، أو كَلامٌ يَتَّصل به الأَمْر، من"أَمَر يَأمُر"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت