وقال الجوهريُّ: قال تَأَبَّطَ شَرًّا:
وما وَلَدَتْ أمِّي من القَوْمِ عاجزًا ... وما كانَ رِيشي منْ ذُنابَى ولا لَغْب
وكان له أخٌ يُقال له: ريشُ لَغْب. والصَّوابُ: رِيشَ بِلَغْبٍ. والبيتُ الّذي ذَكَرَه لم أجِدْه في دِيوانِ شِعْرِه وليس له، وإنَّما يُرْوَى لأبي الأَسْوَد الدُؤَلِيّ يُخاطِب الحارثَ بنَ خالِدٍ، وبعده:
ولا كُنْتُ فَقْعًا نابِتًا بقَرارَةٍ ... ولَكِنَّنِي آوِي إلَى عَطَنٍ رَحْبِ
والقطْعةُ خمسةُ أبيات، ويُرْوَى لطَريف بن تَميم العَنْبَريّ، وقد قرأتُه في في ديوانَيْ شِعْرِهما.
والمَلاغِبُ، جمع المَلْغَبَة من الإعْياء.
"ح"- اللَّغْبُ: ما بَيْنَ الثَّنايا من اللَّحْم، وأَخَذْتُ بلَغَب رَقَبَته: إذا أَدْرَكَه.
أهمله الجوهريُّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: المَلْكَبَةُ بالفتح: الناقَةُ المُكْتَنِزَةُ اللَّحْم.
اللَّابَةُ: الإبلُ السُّودُ إذا اجْتَمَعَت.
واللَّيابُ: أَقَلُّ من ملْء الفم، يُقال: ما وَجَدْنا لَيابًا، أي قَدْرَ لَعْقَة من الطَّعامِ نَلُوكُها.
ولابٌ اسمُ رَجُل سَطَّرَ أَسْطُرًا وبَنَى عليها حسابًا، فقيل: أَسْطُرُ لابٍ، ثمّ مُزج الاسْمان ونُزعَت الإضافةُ، وأُدْخلت عليهما اللَامُ، فقيل: الأَسْطُرْلابُ والأَصْطُرْلابُ لأنَّ في الكَلمَة السين المُتَقَدّمة على الطاء كالسِّراطِ والصِّراط.
وقال الدِّينَوَريُّ: لُوباءُ ولُوبِياءُ، وهي التي تُسَمِّيها العامَّة اللُّوبِياءُ، قال أبو زياد: هي اللُّوباءُ، وقال: هكذا تقولُه العربُ، وكذلك قال بعضُ الرُّواة، قال: والعَرَبُ لا تَصْرِفُه، وزعم بعضُهم أنّه يُقال لها الثامرُ، ولم أجِدْ ذلك معروفًا. وقال الفَرّاء: هو اللُّوبِياءُ والجُوذِياءُ والبُورِياءُ، كلّها على فُوعِلاءُ، قال: وهذه كلّها أعجميّة.
وقال الجوهريُّ: قال بشْرٌ يذكر كَتِيبَةً:
مُعالِيَةٌ لا هَمَّ إلَّا مُحَجِّرٌ ... وحَرَّةُ لَيْلَى السَهْلُ مِنْها فَلُوبُها
قوله: يذكر كَتِيبَةً غَلَطٌ، ولكنه يذكُر امرأةً وَصَفها في صَدْر هذه القصيدة أنَّها مُعالِيَةٌ،